السيد تقي الطباطبائي القمي
26
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
شرعا في التجارة عن تراض وحيث إن المعاطاة مصداق للتجارة عن تراض يتم الاستدلال . ولكن في المقام شبهة وهي ان اثبات كون التجارة أعم من البيع مشكل قال في أقرب الموارد : « تجر تجرا وتجارة باع واشترى » إلى أن يقول « التاجر الذي يبيع ويشتري » فإنه يستفاد من كلامه اختصاص مفهوم التجارة بخصوص البيع والشراء . وقال في المنجد : « التجارة البيع والشراء » وهذه العبارة أيضا تدل على ترادف التجارة مع البيع ويدل على الاختصاص أيضا حديث تحف العقول « 1 » فان عنوان المكاسب جعل في هذه الرواية مقسما للاقسام وجعلت اقسامه أربعة الولاية والتجارة والصناعة والإجارة فيعلم ان التجارة من أقسام المكاسب ولا يكون لفظ التجارة مرادفا للكسب وأيضا يعلم أن الإجارة قسيم للتجارة كما أن الصناعة كذلك وفسرت التجارة في الحديث بقوله عليه السلام وأما تفسير التجارات في جميع البيوع الخ فيعلم ان التجارة عبارة عن البيع فإذا علمنا مما ذكر ان التجارة عبارة عن البيع فهو والا فلا أقل من الشك ولا طريق إلى اثبات كون التجارة أعم من البيع . ومع الشك يكون مقتضى الاستصحاب عدم عمومية المفهوم فلا مجال للاخذ بعنوان التجارة عن تراض المذكور في الآية الشريفة لاثبات صحة غير البيع بتقريب : انه تجارة عن تراض فيحل اكل مال الغير بها فإنه قد ظهر مما ذكرنا ان صدق التجارة على غير البيع مشكوك فيه وعليه يستفاد من الآية الشريفة انحصار جواز تملك مال الغير بالتجارة عن تراض .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .