السيد تقي الطباطبائي القمي

24

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لا يتعرض لموضوعه وجودا وعدما بل نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة الشرط إلى المشروط فكيف يمكن أن يستفاد من جواز التصرف حصول الملكية ؟ بل يمكن أن يقال : ان دليل التوقف يخصّص دليل جواز التصرف قلت : ان الحكم لا يتعرض لموضوعه وهذا صحيح ولا اشكال فيه لكن ندعي ان دليل جواز مطلق التصرف وعمومه يكشف عن حصول الملكية ومع كشف حصول الملكية لا مجال لتقريب التخصيص فان دليل الكشف وارد على دليل اشتراط التصرف الكذائي بالملكية فان المفروض تحقق الملكية غاية لامر لا دليل على حصول الملكية من اوّل الامر . ويمكن اثبات حصول الملكية من اوّل الامر بتقريب آخر وهو ان المستفاد من قوله تعالى « أحل اللّه البيع » جواز التصرفات المرتبة على البيع وان شئت قلت : العرف يفهم من هذه الجملة ان الشارع الاقدس جعل البيع على ما هو عليه عند الناس فبالظهور العرفي يتم الامر . مضافا إلى أنه لو تم هذا الاشكال يعم العقد اللفظي ولا يختص الاشكال بخصوص المعاطاة والذي يهون الخطب ان الآية الشريفة تدل على المدعى بالمطابقة فلا تصل النوبة إلى التقريب الاخر فلاحظ . الوجه الثالث : قوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » « 1 » فان المراد من الاكل في الآية الشريفة التملك وعليه اما يكون الاستثناء الواقع في الآية الشريفة متصلا واما يكون منقطعا أما على الأول فتدل الآية

--> ( 1 ) النساء / 29 .