السيد تقي الطباطبائي القمي
23
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
فلا يتوجه الاعتراض بأن استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد خلاف القاعدة الأولية . وان أبيت عن ذلك نقول : لا اشكال في أن المراد من الآية الحلية الوضعية فان جواز الاعتبار النفساني بمبرز لفظي أو قولي كما لا اشكال فيه وغير قابل للذكر فيكون المراد الحلية الوضعية . وبعبارة واضحة : يكون المولى في مقام جعل القانون للناس في معاملاتهم فلا يناسب بيان التكليف فقط بل اللازم بيان الوضع فلا اشكال في تمامية الاستدلال بالآية . ثانيهما : ان الحل تعلق بالتصرفات الواقعة بعد البيع . وبعبارة واضحة : ان المستفاد من قوله تعالى حرم الربا ، حرمة الربا تكليفا فيناسب أن المراد من الحلية المتعلقة بالبيع الحلية التكليفية وحيث إن الحلية التكليفية بالنسبة إلى نفس الانشاء أمر غير قابل للذكر كما سبق يكون المراد تحليل التصرفات الواقعة في المأخوذ بالمعاطاة فتدل الآية الشريفة على خصوص الملكية بالمعاطاة بالدلالة الالتزامية فان حلية التصرفات حتى التصرفات المتوقفة على الملك يستلزم عقلا تحقق الملكية بالمعاطاة . ويمكن أن يرد على التقريب المذكور بأن حلية التصرف لا تدل على تحقق الملكية من اوّل الامر بل يكفى تحققها حين وقوع التصرف . وربما يقال : ان جواز التصرف ثابت من اوّل الامر فيدل على تحقق الملكية من زمان حدوث البيع . ويجاب عن التقريب المذكور ان جواز التصرف لا يستلزم تحقق الملكية بل المستلزم لها وقوع التصرف خارجا . ان قلت : الحكم لا يعين موضوع نفسه وبعبارة أخرى : الحكم