السيد تقي الطباطبائي القمي
22
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
القول السابع : ان المعاطاة كالبيع اللفظي بلا فرق بين المقامين بتقريب أن المعاطاة المقصود بها البيع من مصاديق البيع فتكون كالبيع اللفظي مشمولا لدليل الامضاء وهذا القول موافق مع القاعدة فلا بد من الالتزام به . إذا عرفت ما تقدم نقول يمكن الاستدلال على كون المعاطاة مفيدة للملكية كالبيع بوجوه . الوجه الأول : السيرة المستمرة إلى زمان المعصوم عليه السلام فإنه لا اشكال في تحقق السيرة المذكورة ان قلت : ان السيرة المشار إليها ناشية عن قلة المبالاة بالدين قلت : ليس الامر كذلك فان السيرة جارية بين جميع الطبقات من المتدينين والعلماء وهذه السيرة مستمرة إلى زمانهم عليهم السلام . ان قلت : الاجماع المدعى على أنّ المعاطاة لا تفيد الملك بل تفيد إباحة التصرف رادع للسيرة قلت : لم يقم الاجماع تعبدي فان أقوالهم مختلفة مضافا إلى أن الاجماع على فرض تحققه محتمل المدرك ان لم يكن مقطوعا به . الوجه الثاني : قوله تعالى « قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » « 1 » . ويمكن الاستدلال بالآية الشريفة بنحوين : أحدهما : ان الآية الشريفة تدل على امضاء المعاطاة بالدلالة المطابقية فان الحل في اللغة بمعنى الاطلاق والارسال وهذا المعنى يناسب التكليف والوضع كليهما فان المستفاد من الآية الشريفة ان البيع مطلق ومرسل لا حرمة فيه ويناسب الحلية الوضعية والتكليفية كليهما . وبعبارة أخرى : يراد من الكلمة الاطلاق على نحو الاطلاق
--> ( 1 ) البقرة / 275 .