السيد تقي الطباطبائي القمي

19

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وتحقق القبول من قبل زيد . وبعبارة أخرى : يكون قوله « بعت داري من زيد » في قوة قوله ان دارى انتقلت إلى زيد بالبيع » ولا اشكال في حجية ظهور الالفاظ عند العقلاء وأخذ المقرين باقراراتهم وترتيب الآثار عليها . الجهة الثالثة : في أنه هل يمكن ان يقال إن البيع مثلا اسم للصحيح الجامع للاجزاء والشرائط وأنما الاختلاف بين الشرع والعرف في الأمور الدخيلة فيه وبعبارة أخرى لا خلاف في أن اللفظ موضوع لذلك المفهوم الجامع لجميع الخصوصيات ؟ الظاهر أنه لا مجال للقول المذكور فان البيع ليس من الأمور المتأصلة الخارجية كالذهب والفضة وأمثالهما كي يقال بأن الانظار في تشخيصها مختلفة بل البيع أمر اعتباري امره بيد معتبره ومن الظاهر أن الأمر الاعتباري يختلف باختلاف الانظار والاشخاص فلا مجال للتخطئة . الجهة الرابعة : انه على القول بكون ألفاظ العقود أسامي لخصوص الصحيح الشرعي هل يمكن الاخذ بالإطلاق أم لا ؟ الحق أن يفصل ويقال أما الاطلاق اللفظي فلا مجال له فان الاخذ بالإطلاق اللفظي يتوقف على احراز صدق المفهوم ومع الشك في الصدق لا مجال للاخذ بالدليل لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية كما تقدم . وأما الاطلاق المقامي فالحق انه يمكن الاخذ به بتقريب : ان الشارع الاقدس بقوله أحل اللّه البيع في مقام الإفادة واعطاء ضابطة كلية في جميع الموارد واعلام المكلفين بأن البيع في قبال الربا امر جائز مؤثر شرعا . وبعبارة واضحة : يكون الشارع الاقدس في مقام البيان فلو لم يكن