السيد تقي الطباطبائي القمي
20
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
البيع على نحو الاطلاق صحيحا مؤثرا وتكون صحته منحصرة بخصوص البيع الواجد لجميع الشرائط المقررة الشرعية لا يترتب على كلامه الأثر المرغوب منه ولعل قول الماتن « فتأمل » إشارة إلى فساد أصل المبنى كما هو كذلك فإنه ظهر مما ذكرنا فساد توهم كون ألفاظ العقود والايقاعات موضوعة لخصوص الصحيحة شرعا فلاحظ . [ الكلام في المعاطاة ] « قوله قدس سره : اعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة أن يعطى كل من اثنين عوضا عما يأخذه . . . » يقع الكلام في هذا المقام في جهات : الجهة الأولى : في بيان معنى المعاطاة والمعاطاة لغة عبارة عن اعطاء كل واحد من شخصين شيئا لآخر على ما هو مقتضى ما يفهم من باب المفاعلة وأما اصطلاحا فهي عبارة عن إنشاء البيع بالفعل وبعبارة أخرى : لا يكون المراد من المعاطاة في اصطلاح الفقهاء تحقق مفهوم المفاعلة بل المراد منها البيع الفعلي في مقابل البيع اللفظي . الجهة الثانية : في الأقوال الواردة في المعاطاة وبيان المختار منها . القول الأول : ان المعاطاة تفيد الملكية الجائزة . وفيه ان المعاطاة اما يصدق عليها عنوان البيع واما لا يصدق أما على الثاني فلا مقتضي لترتب الملكية عليها فلا موضوع للجواز واللزوم وأما على الأول فلا وجه للالتزام بكونها جائزة فان الجواز كاللزوم محتاج إلى الدليل فلا بد من ملاحظة النصوص الخاصة كي نرى انه هل فيها ما يدل على القول المذكور . القول الثاني : ان المعاطاة تفيد الملكية اللازمة ان كان الدال عليها اللفظ . وفيه انه ان كان المراد من التفصيل المذكور انه لا بد من إقامة