السيد تقي الطباطبائي القمي

18

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

حصول الملكية وتحقق النقل والانتقال فكيف يتصور أن تكون الصحة الشرعية دخيلة في الموضوع له ؟ ولكن مع ذلك الحق ان لفظ البيع مثلا موضوع لخصوص الصحيح كما قلنا سابقا فان لفظ البيع اسم للاعتبار المبرز بمبرز من فعل أو لفظ بل لا يتصور فيه الفساد . وبعبارة واضحة : كما أن لفظ سقمونيا موضوع لمركب خاص كذلك لفظ البيع موضوع لمركب اي الاعتبار المبرز وان شئت قلت : كما أن لفظ الذهب اسم لجوهر خاص وربما يترتب عليه حكم شرعي كحرمة لبسه مثلا كذلك لفظ البيع فهل يصح أن يقال : ان لفظ الذهب هل هو موضوع للصحيح أو للأعم . نعم يصح أن يقال : ان البيع الذي يكون مورد الامضاء الشرعي مشروط بشروط مقررة في محالها فالحق أن يقال - كما قلنا سابقا : - ان لفظ البيع مثلا اسم للاعتبار المبرز بمبرز من قول أو فعل وهذا الاعتبار المبرز لو تعقبه القبول من قبل المشتري يمكن أن يقع موردا لامضاء العقلاء وأيضا يمكن ان يقع مورد لامضاء الشارع ويمكن ان يقع موردا لامضاء العقلاء ولا يقع مورد امضاء الشارع كما في بيع الغرر . ومما ذكرنا ظهر فساد ما أفاده الشهيدان من أن ألفاظ العقود موضوعة لما هو الصحيح فان الظاهر من كلامهما بل من صريحه ان لفظ البيع مثلا اسم للبيع التام الاجزاء والشرائط المترتب عليه النقل والانتقال فان الامر ليس كذلك كما اتضح كمال الوضوح . ان قلت : فما الوجه في أخذ المقر بالبيع باقراره ؟ قلت : الظاهر أن الوجه فيه الانصراف فان المقر إذا قال بعت داري من زيد يكون المنصرف إليه من كلامه انه باع داره من زيد مع الشرائط المقررة