السيد تقي الطباطبائي القمي
129
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وفيه أولا : ان العقد عبارة عن ارتباط أحد الالتزامين بالالتزام الاخر وليس العقد من باب الالفاظ كي يجري فيه هذا التقريب نعم يحتاج العقد إلى الابراز ومبرزه ربما يكون اللفظ كما أنه يمكن أن يبرز بالفعل كما لو أبرز بالمعاطاة . وثانيا : انا نفرض كونه من عالم الالفاظ لكن لا تشترط في صدق العنوان الموالاة ولذا نرى انه لو قرء وختم القرآن أحد في مدة شهر يصدق انه ختم القرآن وعليه الديدن الخارجي والمتعارف عند المؤمنين فصدق العنوان لا يتوقف على الموالاة على نحو الاطلاق . ولا يقاس المقام بالفصل بين الاستثناء والمستثنى منه فإنه مع الاتصال يكون للكلام ظهور واحد بخلاف صورة الانفصال ولذا يقال الاستثناء من الاثبات نفي ومن النفي اثبات وإذا قال أحد لا إله ولم يقل الا اللّه يحكم عليه بالكفر . وعلى الجملة : الظهورات العرفية معتبرة عند العقلاء والمستفاد من جملة الاستثناء والمستثنى منه يتوقف على الاتصال . وبعبارة واضحة : قوامه بالاتصال وأما مسألة استتابة المرتد وأيضا مسألة وجوب تحريم المأموم قبل ركوع الامام فلا يرتبطان بالبحث بل ترتبطان بالدليل الشرعي فان تم الدليل على الفورية نلتزم بها والا فلا كما أن لزوم الموالاة في التعريف في مسألة اللقطة متقوم بالدليل الدال عليه ولا يرتبط بالمقام . نعم لا اشكال في أن الامر التدريجي المتصل المتوالى إذا صار موضوعا للحكم لا بد من رعاية الموالاة فيه فان القضية بشرط المحمول ضرورية لكن الكلام في الصغرى .