السيد تقي الطباطبائي القمي

130

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وثالثا : انا نفرض عدم صدق عنوان العقد لكن يكفي عنوان البيع والتجارة . الوجه الرابع : ما عن الميرزا النائيني وهو ان العقد المعاوضي خلع ولبس ومع عدم الموالاة يلزم أن يتحقق الخلع بلا لبس فيلزم الخلف . وفيه أولا : ان الاشكال المذكور على تقدير تماميته جار في الفصل القصير فان حكم الأمثال واحد . وثانيا : ان الخلع من قبل البائع ملازم مع اللبس كما أن الامر كذلك بالنسبة إلى المشتري بيان ذلك : ان البائع إذا باع داره من أحد بألف دينار يخلع ملكية الدار عن نفسه ويجعل تلك الملكية للمشتري ويخلع ملكية الدينار عن المشتري ويجعل لنفسه والمشتري أيضا يفعل مثل فعل البائع غاية الأمر ينعكس الامر من قبله وتتحقق المبادلة بفعلهما والعرف يمضي المبادلة المذكورة وكذلك الشارع ففي جميع المراحل يكون الخلع ملازما مع اللبس ولا يلزم الانفكاك فلا يتم الوجه المذكور أيضا . الوجه الخامس : ان المتعارف الخارجي تراعى فيه الموالاة . وفيه ان الاطلاق كما ذكرنا مرارا لا ينصرف إلى المتعارف الخارجي والتعارف الخارجي لا يكون مانعا عن الاخذ بالإطلاق . فالنتيجة انه لا دليل على اشتراط الموالاة بين الايجاب والقبول بل يمكن الاستدلال على عدم لزوم الموالاة بوجوه . الوجه الأول : اطلاق دليل صحة البيع كقوله تعالى « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » فان مقتضى الاطلاق عدم اشتراط الموالاة . الوجه الثاني : السيرة العقلائية الخارجية بل السيرة الجارية بين المتشرعة فانا نرى بالعيان والوجدان عدم رعايتهم للموالاة