السيد تقي الطباطبائي القمي
114
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
أن الامر إذا وصل إلى كلامه يكون سهلا إذ غاية ما يلزم أن يكون كلامه ناشيا عن الاشتباه وهو أمر ممكن . [ الإشارة إلى بعض ألفاظ عقد البيع ] « قوله قدس سره : ولا يخلو عن وجه » ولكنه غير وجيه فان الميزان الذي ذكرناه صدق عنوان ذلك العقد أو ذلك الايقاع ولا دليل على أكثر من هذا المقدار فلاحظ . « قوله قدس سره : وفيه اشكال » لعل وجه الاشكال ان مقتضى اطلاق كلامهم عدم الفرق فلا وجه للتفصيل . « قوله قدس سره : وأما القبول فلا ينبغي الاشكال في وقوعه بلفظ قبلت » ظهر مما تقدم منا ان هذه التفصيلات بلا طائل فان الميزان بصدق عنوان العقد المقصود أو الايقاع كذلك والزائد عن هذا المقدار لا دليل عليه . ولسيدنا الأستاذ كلام في المقام وهو انه لو تحقق الايجاب من الطرفين بأن قال أحدهما بعت داري ببستانك ومقارنا لهذا الايجاب قال الآخر بعتك بستاني بدارك يتحقق العقد ويترتب عليه الأثر لصدق العقد والتجارة فان العقد ارتباط أحد الالتزامين بالآخر والتجارة لا تتقوم بالايجاب والقبول . ويرد عليه أولا ان قد ذكرنا مرارا ان دليل وجوب الوفاء بالعقد لا يمكن أن يكون ناظرا إلى جعل الصحة بل متعرض للزوم العقد الذي فرض كونه صحيحا وذكرنا أيضا ان صدق التجارة على غير البيع محل الكلام والاشكال وثانيا : انه كيف يرتبط أحد الايجابين بالآخر مع فرض كون ايجاب كل واحد من الطرفين ايجاب مستقل