السيد تقي الطباطبائي القمي

100

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

اختصاص لتلك الأحكام بالعقد اللفظي ولا دليل عليه وعهدة دعوى انصراف أدلة تلك الأحكام إلى العقد اللفظي ، على مدعيها . وأما الصورة الثالثة فأيضا الامر كذلك اى يترتب عليها احكام البيع من الخيار وغيره واختصاص حكم الخيار بالعقد الذي بنائه على اللزوم لولا ترتب الخيار ، لا وجه له والا يلزم عدم ترتبه على البيع الّذي اشترط فيه الخيار من اوّل الامر . وأما الصورة الرابعة فان قلنا بأنه استفيد من الشرع الاقدس انه لا تترتب عليها الملكية الا بعد عروض أحد الملزمات نلتزم بجريان أحكام البيع عليها من ذلك الزمان كزمان التلف مثلا نظير تحقق الانتقال في الصرف والسلم من زمان تحقق القبض . وعلى الجملة : ان تم الدليل يمكن أن يقال إن البيع المؤثر الشرعي عبارة عن المعاطاة وتحقق الملزم فتكون المعاطاة قسما من البيع ويترتب عليها احكام البيع من الخيار وغيره وعليه يكون مبدأ الخيار من زمان اعتبار الشارع كونها بيعا وهو زمان الانتقال وقبله تكون العين باقية على ملك مالكها غاية الأمر الشارع الاقدس جوز التصرفات التي تصدر ممن تكون العين في يده وهذا الّذي نقول لا ينافي مع ما مرّ منا من أن الحكم بالإباحة ينافي الصحة بل لا بد من الحكم بالبطلان فان ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، فان ما ذكرناه سابقا مبني على عدم قيام دليل على الصحة من زمان اللزوم وأما مع قيام الدليل فلا مانع عن الالتزام بهذه المقالة كما أن الامر كذلك في بابي الصرف والسلم . وبما ذكرنا ظهر ان المعاطاة بيع من اوّل الامر لا انها تصير بيعا بعد التلف كي يقال : انه لا مقتضي لكونها بيعا بعد ما لم تكن فإنها بيع من اوّل الامر غاية الأمر الشارع الاقدس قيدها بقيد