السيد تقي الطباطبائي القمي
93
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لاحظ ما رواه الصدوق محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال : من سقي صبيا مسكرا وهو لا يعقل حبسه اللّه عز وجل في طينة خبال حتى يأتي مما صنع بمخرج « 1 » وما رواه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في حديث قال : ومن شرب الخمر سقاه اللّه من السم الأساود من سم العقارب إلى أن قال : ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابيا أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها « 2 » . وما رواه أبو صالح قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المولود يولد فنسقيه الخمر ؟ فقال : لا ، من سقى مولودا مسكر اسقاه اللّه من الحميم وان غفر له « 3 » . وفيه مضافا إلى الأشكال في السند لا مجال لاستفادة المدعى من النصوص المشار إليها إذ يمكن ان الشارع له حكم خاص بالنسبة إلى الخمر كما يدل على هذه المقالة النصوص الكثيرة الدالة على التشديد بالنسبة إلى الخمر أضعف إلى ذلك ان عنوان السقي لا يصدق على بيع الدهن وتسليمه إلى المشتري . ومنها ما دل على وجوب اهراق المائعات المتنجسة لاحظ ما رواه أبو بصير عنهم عليهم السلام قال : إذا أدخلت يدك . في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس الا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فان أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء « 4 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث انه لا يجوز اعطاء المتنجس للغير . وفيه ان هذه الطائفة من النصوص تدل على انفعال الماء بملاقاة النجاسة وان شئت قلت : ارشاد إلى نجاسة الماء ولا يستفاد منها الحكم التكليفي فلا يرتبط بالمقام .
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 6 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 7 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 4