السيد تقي الطباطبائي القمي

92

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

بتلك الفتيا . ومنها ما دل على أنه ما من امام صلى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير الا كان عليه أوزارهم « 1 » . ولاحظ ما رواه ابن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أيضمن الإمام صلاة الفريضة ؟ فان هؤلاء يزعمون أنه يضمن ، فقال : لا يضمن أي شيء يضمن الا أن يصلى بهم جنبا أو على غير طهر « 2 » بتقريب ان المستفاد من الحديث ان من يكون سببا لمعصية يكون العاصي هو المسبب . وفيه ان الحديث الأول مرسل ولا اعتبار بالمرسلات نعم لا بأس بسند حديث ابن وهب وثانيا ان القياس ليس من مذهب الإمامية ولا وجه لتسرية الحكم الوارد في هذا المقام إلى بقية المقامات . ومنها ما ورد في كراهة اطعام أطعمة المحرمة والأشربة المحرمة للبهيمة لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن البهيمة : البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال : نعم يكره ذلك « 3 » ولاحظ ما رواه غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام كره أن تسقى الدواب الخمر « 4 » . وفيه ان كراهة الإطعام أو السقي للبهيمة لا يدل على المدعى في المقام كما هو ظاهر . ومنها ما ورد في حرمة سقي الخمر للكافر والصبي بتقريب انه إذا كان التغرير والتسبيب حراما بالنسبة إلى الكافر والصبي فبطريق أولى يكون حراما في المقام

--> ( 1 ) تحف العقول المطبوع في طهران ص 174 باب ما روى عن أمير المؤمنين في كتابه إلى الأشتر ( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 5 ( 4 ) نفس المصدر الحديث 4