السيد تقي الطباطبائي القمي

84

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

رخص لأهل القاصية في كلب يتخذونه « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا مضافا إلى أن الرواية تدل على الجواز . ومنها ما رواه سماعة قال سألته عن الكلب يمسك في الدار قال : لا 2 . والمستفاد من هذه الرواية عدم جواز امساك الكلب في الدار ومقتضى الجمع بين هذه الرواية والرواية الأخرى لسماعة أن يقال يجوز امساك كلب الصيد في الدار مع اغلاق الباب وأما غير كلب الصيد من بقية الكلاب فلا يجوز امساكه في البيت وأما الاقتناء على نحو الإطلاق فلا دليل على حرمته واللّه العالم . الفرع الخامس : انه يجوز ايقاع العقد على الكلاب بغير البيع إذ لا وجه لقياس بقية المعاملات على البيع ومقتضى القواعد الأولية هو الجواز فلاحظ . [ الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلا ] « قوله قدس سره : الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلا . . . » يقع الكلام في هذا الفرع في مقامين . المقام الأول : في جواز بيعه من حيث القواعد العامة المقام الثاني في جواز بيعه وعدمه بملاحظة النصوص الخاصة الواردة في المقام أما المقام الأول فنقول : لا اشكال في جواز بيعه فإنه من الأمور المملوكة لمالكه ويشمله دليل الصحة من حلية البيع وتجارة عن تراض وأما المقام الثاني فربما يقال بأن الأدلة العامة الدالة على عدم جواز بيع النجس وان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه توجب فساد بيعها ولكن قد مر مرارا ان تلك الروايات ضعيفة سندا فلا يعتد بها نعم في المقام نصوص خاصة لا بدّ من ملاحظتها وهو المقام الثاني [ في النصوص الخاصة ] من البحث منها ما رواه أبو كهمس قال سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن العصير فقال لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي ، قال لا بأس

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث 7 و 6