السيد تقي الطباطبائي القمي
85
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
به وان غلا فلا يحل بيعه ثم قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية عدم جواز بيع العصير بعد الغليان لكن سند الرواية ضعيف بلبي كهمس فلا يعتد بها . ومنها ما رواه ابن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته أيشربه صاحبه فقال : إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه « 2 » والحديث على فرض دلالته على المدعى اى حرمة البيع لا اعتبار به كما هو ظاهر . ومنها ما رواه أبو بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن العصير قبل أن يغلى لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا قال : إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس « 3 » والحديث ضعيف بالبطائني وبغيره . ومنها ما رواه النسابة أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن النبيذ فقال حلال فقال انا ننبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك فقال شه شه تلك الخمرة المنتنة ، قلت جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ فقال : ان أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تغير الماء وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيقذف « يلقيه » به في الشن فمنه شربه ومنه طهوره « 4 » . ويستفاد من الحديث ان النبيذ في حكم الخمر والسند ضعيف بمعلى بن محمد وبغيره قال في مجمع البحرين شه شه كلمة استقذار واستقباح ومنه قوله عليه السلام شه شه تلك الخمرة المنتنة . فتحصل انه لا دليل على حرمة بيعه وضعا وأما بيعه تكليفا فلا اشكال في جوازه إذ لا مقتضي للحرمة ومقتضى القاعدة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 59 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 7 ( 3 ) الوسائل الباب 59 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الماء المضاف الحديث 2