السيد تقي الطباطبائي القمي

82

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الوجه الخامس : ان الجواز مقتضى الجمع بين النصوص فان المستفاد من حديث تحف العقول جواز بيع كل ما فيه نفع ومقتضى نصوص الباب عدم الجواز والنسبة بين الدليلين عموم من وجه فان غير الكلب مما ينتفع به داخل تحت دليل رواية تحف العقول ونصوص المقام شاملة لكلب الهراش ولا يشمله حديث تحف العقول والكلاب الثلاثة محل التعارض ثم التساقط فتصل النوبة إلى الأخذ بأدلة حلية البيع . وفيه ان حديث تحف العقول ضعيف سندا فلا يعتد به . الوجه السادس : ما أرسله في المبسوط ، وروي أن كلب الماشية والحائط كذلك أي يجوز بيعها « 1 » ، وفيه انه لا اعتبار بالمرسلات وانجبار ضعف الحديث بعمل المشهور مخدوش صغرى وكبرى مضافا إلى عدم ذكر الزرع فتحصل مما تقدم ان الحق عدم جواز بيع الكلاب الثلاثة وضعا واما من حيث التكليف فمقتضى البراءة الشرعية والعقلية جواز بيعها واللّه العالم . « قوله قدس سره : لكون المنقول مضمون الرواية لا معناها ولا ترجمتها » تارة يكون نقل الرواية بألفاظها وأخرى يكون نقلها بنقل معناها بنقل المراد من اللفظ الصادر عن الإمام عليه السلام كما لو بدل لفظ هلم بلفظ تعال وثالثة بنقل ترجمتها من اللغة العربية بلغة أخرى ورابعة يكون بنقل مضمون الرواية بحسب فهمه وحيث يحتمل كون الاستفادة مستندا إلى الحدس فلا اعتبار به والدليل على كون النقل في المقام على النحو الأخير قوله « ذلك » ثم تفسيره فلاحظ . « قوله قدس سره : بضميمة أمارات الملك في هذه الكلاب . . . »

--> ( 1 ) المبسوط ج 2 المطبوع في تهران ص 166