السيد تقي الطباطبائي القمي
80
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره فتدبر » لا يبعد أن يكون إشارة إلى ما ذكرنا من وجه الأظهرية . الفرع الثالث : هل يجوز بيع الكلاب الثلاثة : الماشية والحائط والزرع أم لا ؟ الجواز وان كان مقتضى القاعدة الأولية ولكن مقتضى اطلاق النصوص عدم الجواز وفساد بيعها ولا بدّ من التماس دليل يقتضي الجواز كي نلتزم بتقييد دليل المنع وما يمكن أن يذكر في مقام الاستدلال على الجواز أو ذكر وجوه : الوجه الأول : الإجماع قال الشيخ قدس سره في الخلاف في مسألة : 43 من كتاب الإجارة في جملة كلام له : « ولأن بيع هذه الكلاب يجوز عندنا وما يصح بيعه يصح اجارته بلا خلاف » « 1 » . وفيه مضافا إلى كون خلافه مشهورا عند القدماء بل يظهر من كلام الماتن انه ادعي الإجماع على الحرمة ان الإجماع المنقول لا يكون حجة والمحصل منه لا يمكن تحصيله كيف والحال ان المسألة مورد الخلاف والمشهور بين القدماء عدم الجواز وعلى الجملة كيف يمكن تحصيل اجماع تعبدي كاشف عن رأى المعصوم عليه السلام . الوجه الثاني : انه يستفاد من بعض النصوص ثبوت الدية على قاتلها فيدل على جواز المعاوضة عليها منها ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : دية الكلب السلوقي أربعون درهما جعل ذلك له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ودية كلب الغنم كبش ، ودية كلب الزرع جريب من بر ودية كلب الأهل قفيز من تراب لأهله « 2 » . ومنها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام فيمن قتل كلب الصيد قال : يقومه وكذلك البازي وكذلك كلب الغنم وكذلك كلب الحائط 3 .
--> ( 1 ) كتاب الخلاف ج 1 ص 720 ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب دية النفس الحديث 2 و 3