السيد تقي الطباطبائي القمي

74

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

يغزون على الصقالبة والروم فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا ، وأنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهن فقال لا بأس بشرائهم انما أخرجوهم من الشرك إلى دار الإسلام « 1 » . ومنها ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام في شراء الروميات فقال : اشترهن وبعهن « 2 » . ومنها ما رواه زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه السلام عن قوم من العدو « إلى أن قال » وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغير المسلمون عليهم بلا امام أيحل شراؤهم ؟ قال : إذا أقروا لهم بالعبودية فلا بأس بشرائهم 3 . فلا وجه للأشكال نعم في المرتد الفطري يقع الكلام وربما يقال بعدم جواز بيعه لأنه في معرض القتل وفيه انه مملوك وقابل للانتفاع ولو بالعتق مضافا إلى أنه ما الفرق بينه وبين الملي إذا لم يتب وعلمنا بأنه لا يتوب وأيضا ما الفرق بينه وبين المريض الذي لا يرجى بقاء حياته أضعف إلى ذلك ان غاية ما يمكن أن يقال إنه لأجل معرضيته للقتل لا مالية له فلا يجوز بيعه ويرد عليه انه لا دليل على اشتراط المالية في المبيع بالإضافة إلى أنه يمكن تصور مورد نعلم بعدم كونه في معرض القتل كما لو كان قويا لا يقدر على التسلط عليه وقتله أو انه لا يوجد في الخارج حاكم مبسوط اليد فالنتيجة انه لا اشكال في بيع الكافر بأقسامه فلاحظ . « قوله وعتق الكافرة » الظاهر أن التوصيف بالتأنيث بلحاظ توصيف الرقبة اي عتق الرقبة الكافرة والا فلا وجه لاختصاص الحكم بخصوص الكافرة بل لا فرق بين الكافر والكافرة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث 2 و 3