السيد تقي الطباطبائي القمي
73
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بقي في المقام شيء وهو انه هل يجوز بيع السباع وضعا ؟ أما لو كان فيه فائدة فلا اشكال في جوازه بحسب القواعد الأولية بل الحكم مورد النص في الجملة لاحظ ما رواه العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال نعم « 1 » وأما مع عدم القائدة فأيضا مقتضى القاعدة جواز بيعها وضعا ولا وجه للحرمة وأما من حيث الحكم التكليفي فأيضا مقتضى أصالة الحل الجارية في الأشياء الحلية فلاحظ . [ وأما المستثنى من الأعيان المتقدمة ] [ الأولى يجوز بيع المملوك الكافر ] « قوله قدس سره الأولى يجوز بيع المملوك الكافر . . . » الكافر اما أصلي واما مرتد والمرتد اما ملي واما فطري ومقتضى القاعدة الأولية المستفادة من الكتاب والسنة جواز بيع الكافر على الإطلاق لعدم دليل على المنع وأما النجاسة فأولا كون الكافر مطلقا نجسا محل الأشكال ولقد ناقشا في تمامية الأدلة على نجاسة الكافر الا في الجملة وثانيا لا دليل على كون النجاسة في المبيع مانعا عن الصحة مضافا إلى دعوى الإجماع على جواز بيعه في الجملة ويضاف إلى ذلك كله انه يستفاد الجواز من جملة من النصوص : منها ما رواه عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رقيق أهل الذمة اشتري منهم شيئا فقال : اشتر إذا أقروا لهم بالرق « 2 » . ومنها ما رواه إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شراء مملوك أهل الذمة قال : إذا أقروا لهم بذلك فاشتر وأنكح 3 . ومنها ما رواه رفاعة النخاس قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام ان الروم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 و 2