السيد تقي الطباطبائي القمي
72
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ما خرج بالدليل وثانيا انه لا دليل على كون النجاسة بنفسها مانعة عن الصحة الثالث انه يحرم أكل لحمها فيحرم بيعها وفيه ان حرمة الأكل لا تلازم الحرمة والنبوي المشهور لا اعتبار به وأما عدم الانتفاع بها فمضافا إلى أنه لا يكون كذلك قد مر قريبا انه لا دليل على اشتراط المالية في المبيع نعم قد وردت جملة من النصوص في المقام لا بدّ من ملاحظتها منها ما رواه مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عن القرد أن يشترى وأن يباع « 1 » . ويستفاد من هذه الرواية عدم جواز بيع القرد وشرائه لكن السند ضعيف فلا يعتد به . ومنها ما رواه ابن سعيد قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الامشاط ، فقال لا بأس قد كان لي منه مشط أو أمشاط « 2 » وهذه الرواية تدل على جواز بيع عظام الفيل . ومثله في الدلالة ما رواه ابن زيد قال رأيت أبا الحسن عليه السلام يتمشط بمشط عاج واشتريته له « 3 » . ومنها ما رواه في الجعفريات عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : من السحت ثمن الميتة وثمن اللقاح ومهر البغي إلى أن قال وثمن الشطرنج وثمن النرد وثمن القرد وجلود السباع « 4 » والسند ضعيف فالنتيجة عدم دليل على حرمة بيع المسوخ فالحق جواز بيعها بمقتضى القاعدة الأولية هذا بالنسبة إلى الحكم الوضعي وأما من حيث الحكم التكليفي فمقتضى قاعدة الحل الجارية في الأشياء جوازه واللّه العالم .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب الحديث 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 3 ( 4 ) المستدرك الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1