السيد تقي الطباطبائي القمي

68

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها ما عن هشام بن الحكم انه سال أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفقاع فقال لا تشربه فإنه خمر مجهول وإذ أصاب ثوبك فاغسله « 1 » . ومنها ما عن زا ذان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لو أن لي سلطانا على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخيمرة يعني الفقاع 2 . ومنها ما عن الحسن بن جهم وعن ابن فضال قال سألنا أبا الحسن عليه السلام عن الفقاع فقال : هو خمر مجهول وفيه حد شارب الخمر « 3 » . ومنها ما عن عبد السلام بن صالح الهروي قال سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : أول من اتخذ له الفقاع بالشام يزيد بن معاوية لعنهما اللّه فاحضر وهو على المائدة وقد نصبها على رأس الحسين عليه السلام فجعل يشربه ويسقي أصحابه إلى أن قال : فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع فإنه شراب أعدائنا فإن لم يفعل فليس منا الحديث 4 . فان المستفاد من النصوص المشار إليها ان الفقاع في وعاء الشرع يعتبر خمرا ولا وجه بالالتزام بكون الحكومة ناظرة إلى خصوص الشرب أو إلى الآثار الظاهرة بل مقتضى اطلاق التنزيل وجوب ترتيب جميع الآثار . الفرع السابع انه هل يحكم بحكم الخمر على ما لا يكون معدا للشرب كالمائع المتخذ من الخشب المسمى ب « ألكل » فان هذا المائع المذكور معد لاستعمالات طبية كما هو ظاهر عند الكل . أفاد سيدنا الأستاد على ما في التقرير « 5 » ان أدلة حرمة بيع الخمر تنصرف عنه كما أن أدلة حرمة الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه منصرفة عن الإنسان أقول المائع المذكور لو فرض كونه مسكرا وصدق عليه

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 8 و 9 ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 11 و 14 ( 5 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 86