السيد تقي الطباطبائي القمي
69
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عنوان الخمر يشمله دليل المنع ولا وجه للانصراف . وبعبارة أخرى الموضوع المأخوذ في لسان الروايات عنوان الخمر وبإطلاقها تشمل جمع أنواعها ولا نرى وجها للانصراف بعد تمامية مقدمات الإطلاق وعلى فرض تسلمه يكون بدويا يزول بالتأمل واما لو لم يصدق عليه عنوان الخمر فلا يترتب عليه جميع احكامها لعدم الدليل بل يترتب عليه حرمة شربه فقط بمقتضى حديث ابن يقطين المتقدم ذكره آنفا إذ قلنا إن المستفاد من الحديث ان كل مسكر الحديث ان كل مسكر حرام ولا يستفاد من الحديث كون المسكر خمرا بالحكومة نعم كون الألكل مسكرا محل الكلام والأشكال لأنه من السموم القاتلة فلو لم يكن مسكرا لا يكون شربه حراما من هذه الحيثية وصفوة القول المحرم ما يكون مسكرا ولذا لو صار الألكل مسكرا ولو بالعلاج بان يمزج بالماء يكون شربه حراما لكونه مسكرا على الفرض وعلى فرض الإسكار يشكل بيعه فان المستفاد من حديث عمار بن مروان حرمة بيع كل مسكر . الفرع الثامن ان المسكر الجامد هل يلحق بالخمر في احكامه أم لا ؟ وما يمكن أن يستدل به على الالحاق وجوه : الوجه الأول : ان كل مسكر خمر بدعوى ان الخمر اسم لكل ما يخامر العقل . وفيه انه يظهر من اللغة الاختلاف في معنى الخمر فعن تاج العروس « الخمر ما اسكر من عصير العنب خاصة أو عام اى ما اسكر من عصير كل شيء والعموم أصح » فإنه يستفاد من كلامه الاختلاف في معناها وأيضا يستفاد من كلامه انه مختص بالمائع وعن مفردات الراغب « وهو عند بعض الناس اسم لكل مسكر وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب والتمر » إلى غير ذلك من الكلمات ومع الشك في الصدق لا مجال للأخذ بالدليل فإنه لا يجوز الأخذ بالعموم أو الإطلاق في الشبهة المصداقية . الوجه الثاني : التنزيل المستفاد من بعض النصوص الدال على كون كل