السيد تقي الطباطبائي القمي
515
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لكل انسان منهم مدا فإذا كان الجذاذ أوفيت القوام والوكلاء والرجال اجرتهم واحمل الباقي إلى المدينة ، ففرقت في أهل البيوتات والمستحقين الراحلتين والثلاثة والأقل والأكثر على قدر استحقاقهم ، وحصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار ، وكان غلتها أربعة آلاف دينار « 1 » . « قوله قدس سره : ومنها صحيحة عبد الرحمن « 2 » » فان المستفاد من الحديث ان المال كان ملكا شخصيا حيث يقول للإمام عليه السلام « وان شئت وسعت علي » فكان الامر بيده وبإجازته فان شاء وسع وان لم يشأ لم يوسع . [ ينبغي التنبيه على أمور ] [ الأول أن ظاهر كلمات الأكثر بل الكل أن الحكم مختص بما يأخذه السلطان ] « قوله قدس سره : وهذا هو الظاهر من الأخبار المتقدمة الواردة في قبالة الأرض وجزية الرؤوس » لاحظ ما رواه الهاشمي « 3 » فان الظاهر من الحديث بل صراحته يقتضي جواز المعاملة والمعاقدة مع السلطان على ما لم يأخذه بعد ولاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في القبالة ان تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة ، فان كانت عامرة فيها علوج فلا يحل له قبالتها الا أن يتقبل ارضها فيستأجرها من أهلها ، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة فان ذلك لا يحل « إلى أن قال » وقال : لا بأس أن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان الحديث « 4 » . فان الظاهر من الحديث المعاقدة مع السلطان على ما لم يأخذه ان قلت :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب زكاة الغلات الحديث 2 ( 2 ) قد تقدم في ص 472 ( 3 ) قد تقدم في ص 513 ( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 3