السيد تقي الطباطبائي القمي
514
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وجه الأولوية ان الإمام عليه السلام لا يكون مالكا للأمور المذكورة بل امرها بيده وهو عليه السلام متوليها . « قوله قدس سره : وفي وصفه عليه السلام المأخوذ بالحلية . . . » لم يذكر عنوان الحلية في كلامه عليه السلام نعم يستفاد من قوله عليه السلام ان المشكوك فيه حلال والحكم وارد في مورد خاص ولا وجه للتعدي الا أن يقال أن العرف يفهم عدم الفرق بين الاشتراء وغيره اي يفهم من الحديث انه لا بأس بالأخذ على نحو الاطلاق وبعبارة أخرى يفهم من قوله عليه السلام « لا بأس به ما لم يعرف الحرام » ان المأخوذ من يد الجائر على قسمين : قسم منه حلال وهو ما لم يعرف كونه حراما ، وقسم منه حرام وهو المعلوم كونه حراما ، أما القسم الأول فلا بأس به على الاطلاق وأما القسم الثاني فلا . « قوله قدس سره : منها الصحيح » الوسائل الباب 53 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 « قوله قدس سره : ويظهر من بعض الأخبار . . . » لاحظ ما رواه علي بن الريان ، عن أبيه ، عن يونس أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ، بلغني انك كنت تفعل في غلة عين زياد شيئا وانا أحب ان اسمعه منك ، قال فقال لي : نعم كنت آمر إذا أدركت الثمرة ان يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوا ، وكنت آمر في كل يوم ان يوضع عشر بنيات ، يقعد على كل بنية عشرة ، كلما اكل عشرة جاء عشرة أخرى يلقي لكل نفس منهم مدمن رطب . وكنت آمر لجيران الضيعة كلهم الشيخ والعجوز والصبي والمريض والمرأة ومن لا يقدر ان يجيء ، فيأكل منها