السيد تقي الطباطبائي القمي
493
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عابدا وكان محارفا تنفق عليه امرأته . فجاعوا يوما ، فدفعت إليه غزلا فذهب فلا يشترى بشيء ، فجاء إلى البحر فإذا هو بصياد قد اصطاد سمكا كثيرا ، فأعطاه الغزل وقال : انتفع به في شبكتك فدفع إليه سمكة فرفعها وخرج بها إلى زوجته ، فلما شقها بدت من جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم « 1 » . ومنها : ما رواه الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث أن رجلا شكا إليه الدين والعيال ، فبكا وقال : أي مصيبة أعظم على حر مؤمن أن يرى بأخيه المؤمن خلة فلا يمكنه سدها إلى أن قال علي بن الحسين عليهما السلام : قد أذن اللّه في فرجك يا جارية احملي سحوري وفطوري ، فحملت قرصتين فقال علي بن الحسين عليهما السلام للرجل : خذهما فليس عندنا غيرهما فان اللّه يكشف بهما عنك ويريك خيرا واسعا منهما ، ثم ذكر أنه اشترى سمكة بأحد القرصتين وبالأخرى ملحا ، فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين ، فحمد اللّه عليهما ، فقرع بابه فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح يقولان جهدنا أن نأكل من هذا الخبز فلم تعمل فيه أسناننا فقد رددنا أليك هذا الخبز وطيبنا لك ما أخذته منا ، فما استقر حتى جاء رسول علي بن الحسين عليهما السلام وقال : انه يقول لك : ان اللّه قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا فإنه لا يأكله غيرنا وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله « 2 » . ومنها : ما رواه الحسن بن علي العسكري في ( تفسيره ) في حديث طويل أن رجلا فقيرا اشترى سمكة فوجد فيها أربعة جواهر ، ثم جاء بها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وجاء تجار غرباء فاشتروها منه بأربعمائة ألف درهم ، فقال الرجل : ما كان أعظم بركة سوقي اليوم يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال رسول اللّه
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 3 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 4