السيد تقي الطباطبائي القمي

494

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

صلى اللّه عليه وآله : هذا بتوقيرك محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتوقيرك عليا أخا رسول اللّه ووصيه وهو عاجل ثواب اللّه لك وربح عملك الذي عملته « 1 » . الوجه الخامس : وجوب حفظه والايصاء به عند الوفاة على ما في كلام سيدنا الأستاذ « 2 » والدليل عليه ما رواه هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده جالس ، قال : انه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام تدفع إلى المساكين ثم قال : رأيك فيها ، ثم أعاد عليه المسألة فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : تطلب وارثا فان وجدت وارثا والا فهو كسبيل مالك . ثم قال : ما عسى أن يصنع بها ، ثم قال : توصي بها فان جاء طالبها والا فهي كسبيل مالك « 3 » . وأورد سيدنا الأستاذ على الاستدلال بالرواية أولا : بأن مورد الحديث الحق الكلي والكلام في العين الشخصية وثانيا : انه حكم وارد في قضية شخصية ولا يستفاد من الحديث الحكم الكلي . وفيه : ان الظاهر من الحديث ان مورد الرواية العين الشخصية لا الحق الكلي فان الظاهر من جملة « وله عندنا دراهم » دراهم خارجية شخصية والعرف ببابك . وأيضا يستفاد من الحديث خلاف ما رامه فان العرف يفهم من الحديث ان الإمام عليه السلام في مقام بيان حكم مجهول المالك ، والحق أن يقال إنه لا يبعد أن المستفاد من الحديث مورد امكان الوصول إلى المالك وعدم اليأس وكلامنا في مورد عدم امكان الوصول

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 5 ( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 521 ( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الدين والقرض الحديث 3