السيد تقي الطباطبائي القمي

473

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها : ما ارسله محمد بن أبي حمزة ، عن رجل قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السلام : أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم ويقول : ظلمني ، فقال : اشتره « 1 » . والمرسل لا اعتبار به . ومنها : ما رواه معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أشتري من العامل الشيء وانا اعلم أنه يظلم ؟ فقال : أشتر منه « 2 » ويستفاد من هذه الرواية جواز الاشتراء من الظالم حتى مع مع العلم بكونه ظالما وغاصبا لأموال الناس . ومنها : ما رواه أبو عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم : قال : فقال : ما الإبل الا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ، قيل له : فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ منا صدقات أغنامنا فنقول : بعناها فيبيعناها ، فما تقول في شرائها منه ؟ فقال : ان كان قد أخذها وعزلها فلا بأس ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ، ويأخذ حظه فيعز له بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : ان كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل « 3 » . والمستفاد من الحديث جواز الاشتراء مع العلم التفصيلي بكون المأخوذ محرما ويؤيده الحديث السادس من الباب ، ولكن غاية ما في الباب جواز الاشتراء من الظالم ولو مع العلم الاجمالي بحرمة بعض الأطراف وحيث إنه حكم على خلاف القاعدة الأولية يقتصر فيه بالمقدار المستفاد من الدليل ولا مجال للتعدي

--> ( 1 ) عين المصدر الحديث 3 ( 2 ) عين المصدر الحديث 4 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 5