السيد تقي الطباطبائي القمي
474
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عن مورده ، فالمتحصل انه لا دليل على المدعى نعم على القول بعدم تنجز العلم الاجمالي الا بالنسبة إلى بعض الأطراف لا مقتضي الا للتحرز في الجملة فلاحظ . ولقائل أن يقول : ان الحديث لا يرتبط بالمقام إذ المفروض ان مورد الاذن الصدقة المشتراة من الجائر فلم يفرض كون جميع الأطراف محل الابتلاء والعلم بحرمة بعض الأطراف اجمالا ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الاستدلال على المدعى بحديث إسحاق بن عمار ونحوه قال سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ، قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا . « 1 » « قوله قدس سره : وقد تقرر حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك . . . » هذا على خلاف مسلكه ومسلك القوم إذ قد تقرر في محله ان البراءة مقدمة على الاحتياط ، الا أن يقال إنه قدس سره ناظر إلى صورة العلم الاجمالي المنجز فإنه في هذه الصورة لا مجال للبراءة كما هو المقرر عندهم وعليه فلا يرد عليه ما أورده سيدنا الأستاذ - على ما في التقرير - من ايراد العجب وانه قد شيد المباني الأصولية فكيف حكم بحكومة قاعدة الاحتياط على دليل البراءة فايراده غير وارد على الشيخ . نعم يرد عليه ان التعبير بالحكومة على خلاف الاصطلاح فان الحكومة عبارة عن التصرف في موضوع دليل آخر أو في محموله ، الا أن يقال إن كل دليل مقدم على الدليل الآخر يكون المقدم حاكما على ما قدم عليه . « قوله قدس سره : عدم وجوب الاحتياط مطلقا . . . » بأن لا يفرق بين عدم كون جميع الأطراف محل الابتلاء وبين كون جميع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2