السيد تقي الطباطبائي القمي
468
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وفيه : ان الميزان عدم شمول الدليل لجميع المصاديق غاية الأمر في بقية الموارد يمكن الشمول وبدليل خارجي نرفع اليد وفي المقام الاطلاق والشمول غير معقول والجامع عدم شمول دليل العام جميع الأطراف اما بالتقييد العقلي واما بالتقييد المولوي فلا فرق بين المقام وبقية الموارد ، فتحصل انه لا مانع من الالتزام بشمول دليل الأصل لبعض أطراف العلم الاجمالي بشرط الاجتناب عن الطرف الآخر كي لا يلزم المخالفة القطعية . الطائفة الثالثة : ما يدل بإطلاقه على جواز اخذ جائزة الظالم وغيرها ولو كان المأخوذ من أطراف العلم الاجمالي والمناسب ان يلاحظ كل واحد من هذه النصوص فنقول من تلك النصوص ما رواه أبو ولاد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب الا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي ، وربما أمر لي بالدرهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي : كل وخذ منه ، فلك المهنّأ « الحظ » وعليه الوزر « 1 » . والذي يستفاد من هذه الرواية انه يجوز اخذ الجائزة من عامل السلطان الجائر وفسقه بدخوله في أعوان الظالم لا يقتضي حرمة اخذ الجائزة منه وبعبارة أخرى لا تنافي بين كون العامل عاصيا وكون المال حراما له وبين جواز الاخذ للضيف بحكم الشارع الاقدس ولا يستفاد من الحديث جواز اخذ الأموال المسروقة والمغصوبة . ومنها : ما رواه أبو المعزى قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده فقال : أصلحك اللّه أمر بالعامل فيجيزني بالدرهم آخذها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحج بها ؟ قال : نعم « 2 » . والكلام فيه هو الكلام .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) عين المصدر الحديث 2