السيد تقي الطباطبائي القمي

465

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فلا تأكله وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام « 1 » ومنها غيره الوارد في الباب المشار إليه وغيره من الأبواب . بتقريب : ان المستفاد من هذه الأخبار جواز كل ما يشك في حرمته ولو كان من أطراف العلم الاجمالي فالنتيجة جواز الأخذ ولو كانت الشبهة محصورة وكان المأخوذ من أطراف العلم الاجمالي . ويرد عليه : انه لا يمكن الالتزام بما ذكر بل لا بدّ من رفع اليد عن اطلاق تلك الروايات وحملها على غير موارد العلم الاجمالي والا يلزم الترخيص في المعصية القطعية لأن ترجيح بعض الأطراف على الاخر بلا مرجح وعنوان أحدهما ليس له مصداق الا الافراد الخارجية والفرد المردد لا واقع له هذا على ما هو المشهور بين القوم ولكن ذكرنا في محله ان تخصيص الحرمة ببعض الأطراف والترخيص في الباقي قابل ويمكن اثباته بالدليل بالتقريب الذي ذكرناه هناك والقول بالجواز من بعض الأساطين يؤيد ما قلناه والتزمنا به . وحيث إن الموضوع له أهمية خاصة يناسب أن نذكر ما بيناه هناك : فنقول : التخيير له اقسام : القسم الأول : التخيير الشرعي الجاري في المسألة الأصولية كالتخيير الجاري في الاخبار المتعارضة وهو الذي التزم به جملة من الأصوليين والتخيير بهذا المعنى وان كان قابلا في المقام لكن لا دليل عليه . القسم الثاني : التخيير في الحكم الفرعي ومثله لا يمكن في المقام لأوله إلى الترخيص في المعصية . القسم الثالث : التخيير بحكم العقل في موارد التزاحم وهذا أيضا لا مجال له في المقام فإنه انما يجري فيما لا يمكن للمكلف امتثال كلا التكليفين كمثال الغريقين

--> ( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1