السيد تقي الطباطبائي القمي

453

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المفروضة لا اشكال فيها . الصورة الثانية : أن يعلم الاخذ باشتمال أموال الظالم على الحرام ولكن لا يعلم بأن المأخوذ من الظالم مشتملا على الحرام [ الحالة الأولى أن تكون الشبهة غير محصورة ] وقد فصل الشيخ قدس سره وقال : تارة يكون العلم الاجمالي منجزا وتكون الأطراف محل الابتلاء ، وأخرى : لا يكون كذلك اما على الأول ، فلا يجوز الأخذ إذ فرض تنجز العلم الاجمالي واما على الثاني فلا مانع من الأخذ ، ويمكن ان يقال بجواز الاخذ في هذه الصورة بلا فرق بين القول يكون العلم منجزا وبين عدم القول به وذلك لأن غير المأخوذ يحرم التصرف فيه قطعا اما لكونه غصبا في يده واما لعدم اذنه في التصرف فيه فجريان قاعدة اليد المقتضية لكون ما فيها مملوكا لذي اليد بلا مانع فلاحظ . « قوله قدس سره : ثم إنه قد صرح جماعة بكراهة الاخذ » ما يمكن ان يستدل به على الكراهة وجوه : الوجه الأول : انه يمكن ان يكون المأخوذ من الجائر حراما واقعا ولكن قام الدليل على جوازه ظاهرا فيكون الأخذ مكروها . وفيه : ان احتمال الحرمة موجود حتى فيما يؤخذ من أورع الناس وهل يمكن الالتزام بعموم الكراهة في كل مورد مضافا إلى أنه اي دليل دل على الكراهة حتى فيما يؤخذ من الجائر وبعبارة أخرى : مقتضى التقريب المذكور حسن الاحتياط في عدم الأخذ والكف عنه لا كراهة الاخذ . الوجه الثاني : النصوص الدالة على حسن الاحتياط « 1 » منها : ما رواه هشام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ما حق اللّه على خلقه قال : ان يقولوا ما يعلمون ويكفوا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صفات القاضي .