السيد تقي الطباطبائي القمي

447

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الكافر لا يملك المسلم فلا يملك المصحف بالأولوية . وفيه أولا لا دليل على المدعى المذكور بل الدليل على خلافه إذا لأصحاب قائلون على ما نسب إليهم بأن الكافر إذا اشترى أحد عموديه المسلم ينعتق عليه ومن الظاهر أن تحقق الانعتاق يتوقف على تحقق الملك وأيضا قائلون بأن الكافر يجبر على بيع عبده المسلم والحال انه لا بيع الا في ملك مضافا إلى أن الماتن ينقل عن المبسوط في باب الغنائم ان ما يوجد في دار الحرب من المصاحف والكتب التي ليست بكتب الزندقة والكفر داخل في الغنائم ويجوز بيعها وهذا يدل على أن الكافر يملك المصحف والا كان المصحف الموجود في دار الحرب من مجهول المالك . وثانيا القياس مع الفارق فان كون المسلم رقا وعبد للكافر يوجب مهانة له وأما كون المصحف ملكا للكافر فلا يوجب مهانة له كما هو ظاهر مضافا إلى أن ملاكات الأحكام غير معلومة عندنا . ثانيهما : قوله عليه السلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه « 1 » بتقريب ان كون الكافر مالكا للقرآن يوجب علوه على الإسلام وفيه أولا ان الحديث ضعيف ولا جابر له وثانيا انه لا يبعد أن يكون المراد من الجملة المذكورة ان الإسلام ببراهينه وأدلته الشافية يعلو على كل دين ويغلب ولا يغلب عليه دين من الأديان وبعبارة أخرى : الإسلام دين فائق على جميع الأديان فلا يرتبط بالمقام فالنتيجة جواز بيعه وضعا كما يكون جائزا تكليفا فلاحظ . « قوله قدس سره : والظاهر أن ابعاض المصحف . . . » بعد الالتزام بجواز بيع المصحف لا مجال لهذا البحث كما هو ظاهر . وأما إذا قلنا بالحرمة فالظاهر عدم الفرق بين المصحف وأبعاضه لوحدة الملاك والدليل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 11