السيد تقي الطباطبائي القمي
429
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
في دفع الأشكال عن جميع الموارد فلاحظ . « قوله قدس سره : وما كان من قبيل الإجارة غير قابل لذلك . . . » بل ذكرنا انه قابل وقلنا إن اللازم في مورد الإجارة أن يأتي المكلف بما تعلق به الإجارة ومن الظاهر أن الإجارة لو وقعت على العبادة يمكن للمكلف أن يأتي بها مع قصد القربة . « قوله قدس سره : فان قلت يمكن أن تكون غاية الفعل التقرب . . . » والحاصل انه ربما يقال بأنه لا تنافي بين الأمرين فإنه يقصد الاخلاص والداعي على الاخلاص الحصول على الفوائد الدنيوية فأجاب بأنه فرق بين الأمور المطلوبة من اللّه وبين ما يراد من المخلوق فان الطلب منه تعالى يؤكد الإخلاص . ويرد عليه انه لا فرق بين الموردين ولذا لو صلى أحد للدخول في الجنة أو لعدم دخول النار تكون صلاته باطلة وصفوة القول إن الغرض من الفعل ان كان مضرا بالإخلاص فيضربه على الاطلاق والا فلا مضافا إلى أن لازم كلامه عدم الأشكال فيما يكون غرضه اخذ الأجرة لإدارة أمور من تجب ادارته شرعا كالزوجة مثلا فلا يكون قصد أخذ الأجرة مضرا على نحو الاطلاق . « قوله قدس سره : في الجملة . . . » يمكن أن يكون ناظرا إلى أنه لو وجب على المكلف واجب تعبدي كفائي كالتخيير بين القصر والإتمام في موارد التخيير فآجر المكلف نفسه للإتيان بالتمام مثلا لا يشمله دليل المنع لعدم وجوبه شرعا فيجوز وقوع الإجارة عليه .