السيد تقي الطباطبائي القمي
430
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره : أقواهما ان التنافي بين . . . » قد تقدم منا عدم التنافي بين الامرين . « قوله : ثم إن صلح ذلك الفعل . . . » بأن يستأجر الغير لدفن ميت وان الدفن الصادر عن الأجير يوجب سقوط التكليف عن الأجير والمستأجر إذ المفروض انه واجب كفائي . « قوله : أو اسقاطه به . . . » كما لو استأجر ولي الميت شخصا لأن يصلى على الميت فان صلاة الأجير توجب الإسقاط عن المستأجر الولي للميت . « قوله : أو عنده . . . » يمكن أن يكون المراد انه يسقط عند المستأجر باجتهاده أو تقليده وهذا خلاف ظاهر العبارة فان الظاهر من العبارة ان الشيخ قدس سره في مقام بيان ثلاثة أقسام : بأنه قد يحصل الامتثال وربما يسقط به وثالثة يسقط عنده ويمكن أن يكون المراد من العبارة ان صلاحية الفعل الصادر من الأجير والمستأجر معا بطور الكفاية كدفن الميت المسلم فدفنه الأجير بعنوان امتثال الأمر المتوجه إلى المكلفين بالدفن فإنه يتحقق الامتثال ويستحق الأجرة لعدم كون وجوب الدفن تعبديا ، وأما اسقاطه به فبأن يقصد بالدفن الوفاء بعقد الإجارة فإنه يسقط الوجوبان وجوب الدفن ووجوب الوفاء وأما كونه صالحا لان يسقط وجوب الدفن عنده فبأن يقصد بالدفن النيابة عن المستأجر فإنه يسقط وجوب الدفن عند دفنه نيابة . ولكن يمكن أن يرد على البيان المذكور أولا : بأن الأمر بالدفن يسقط بالنيابة كما يسقط بالأصالة فلا وجه للترديد والتشقيق فان مقتضى اطلاق الدليل تحقق الامتثال بأي وجه كان وثانيا : ما الدليل على مشروعية النيابة فان النيابة أمر على