السيد تقي الطباطبائي القمي

427

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

« قوله قدس سره : فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه . . . » الظاهر أنه لا دليل على البطلان حتى في مثل إجارة المكلف نفسه لفعل صلاة الظهر عن نفسه فإنه اي دليل يكون مانعا عن صحة الإجارة . « قوله قدس سره : فهذا المعنى ينافي وجوب اتيان العبادة . . . » الحق انه لا تنافي بين الأمرين فان المستأجر يستحق العمل القربى في ذمة الأجير فلا منافاة بين القصدين بل بينهما كمال الملائكة . « قوله : واما تأتى القربة في العبادات المستأجرة . . . » غرض الماتن من هذه العبارة دفع نقض عن نفسه وهو انه لا اشكال ولا خلاف في جواز النيابة في الأمور العبادية عن الغير فعلى فرض التنافي بين قصد القربة واخذ الأجرة لا تجوز إجارة الغير للنيابة عن الغير في الصلاة والصوم والحج فأجاب الشيخ قدس سره بأن للنائب عن الغير في العبادات فعلين : أحدهما فعل قلبي ثانيهما فعل خارجي وأما النيابة فهي الفعل القلبي ويستحب للمكلف أن يجعل ويعتبر نفسه نائبا عن الغير وبالإجارة تصير النيابة المستحبة واجبة . وليس الوجوب المذكور وجوبا تعبديا كي يشكل بالتنافى وأما العمل الخارجي فهو امر عبادي ويشترط فيه قصد القربة فما وقع في مقابل الإجارة والأجرة هو جعل النفس نائبا وأما العبادة فلا تقع في مقابل الأجرة كي يتوجه الأشكال .