السيد تقي الطباطبائي القمي

421

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

يا أبا حمزة ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ، قلت : كيف لي بالمخرج من هذا ، فقال لي : يا أبا حمزة كتاب اللّه المنزل يدل عليه أن اللّه تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء ثم قال عز وجل : واعلموا أنما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فتحن أصحاب الخمس والفيء وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا واللّه يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه الا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا الخ « 1 » فهو ضعيف سندا . [ المسألة الثامنة والعشرون الهجر وهو الفحش من القول وما استقبح التصريح به منه ] « قوله قدس سره : الثامنة والعشرون الهجر وهو الفحش من القول وما استقبح التصريح به منه . . . » يظهر من اللغة ان الفحش عبارة عن ذكر ما يكون ذكره قبيحا وقد عقد صاحب الوسائل قدس سره بابا « 2 » تحت عنوان تحريم الفحش ولا مجال لإثبات حرمة الفحش بالنصوص الواردة في الباب المذكور فان أكثرها ضعيف سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالته وأما ما كان معتبرا سندا فلا يدل على المدعى فان الحديث الأول من الباب لا يدل على الحرمة بل يدل على أن الفحاش علامة شرك الشيطان مضافا إلى أن المذكور في الرواية عنوان الفحاش بصيغة المبالغة وأما الخبر الخامس من الباب فيدل على أن الفحش مذموم وأما الخبر الثامن من الباب فيدل على كون بعض اقسام الفاحش من أشر الناس ولا يكون الخاص دليلا على العام نعم لا يبعد أن يستفاد من حديث أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الحياء من الأيمان ،

--> ( 1 ) الروضة من الكافي الحديث 431 ص 285 ( 2 ) الباب 71 من الوسائل من أبواب جهاد النفس