السيد تقي الطباطبائي القمي

422

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

والأيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار « 1 » ، حرمة الفحش فإنه قد فسر بالبذاء وقد صرح في الرواية بأن البذاء من الجفاء والجفاء في النار ولكن هل يمكن الالتزام بحرمة مطلق ذكر ما يكون ذكره قبيحا ؟ « قوله قدس سره : هذا آخر ما تيسر تحريره من المكاسب المحرمة . . . » اي يكون مذكورا في النوع الرابع وهو ما يكون متعلق الاكتساب عملا محرما شرعا كالقمار والكذب وغيرهما من المذكورات في النوع الرابع من كلامه . [ الخامس مما يحرم التكسب به ما يجب على الإنسان فعله عينا أو كفاية تعبدا أو توصلا ] [ أخذ الأجرة على الواجب ] « قوله قدس سره : الخامس مما يحرم التكسب به ما يجب على الانسان فعله عينا أو كفاية تعبدا أو توصلا . . . » يظهر من كلام الماتن ان محل البحث الواجب الذي يعود نفعه إلى المستأجر كالواجب الكفائي فإنه لو أتى به واحد من آحاد المكلفين يسقط عن الآخرين وأما الواجب الذي لا ينتفع به المستأجر فلا كلام فيه ولا اشكال في بطلان الإجارة على ذلك الواجب فمثل صلاة الظهر الواجبة على أحد لا تجوز الإجارة عليها لعدم انتفاع أحد بفعل الواجب على الأخر . وقال سيدنا الأستاذ « 2 » في هذا المقام ما مضمون كلامه ان الكلام في هذا البحث ان الوجوب والعبادية هل ينافيان صحة الإجارة أم لا ؟ بعد قطع النظر عن الجهات الأخر المعتبرة في باب الإجارة .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 72 من أبواب جهاد النفس الحديث 5 ( 2 ) مصباح ج 1 ص 461