السيد تقي الطباطبائي القمي
406
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بعض الجهات المهمة وليس المستفاد منها انها شرعت لارتكاب كل محرم الا قتل النفس كي يقال إن مقتضى جواز التقية جواز نهب مال الغير أو هتك عرضه عند الإكراه هذا ما افاده سيدنا الأستاد في المقام . إذا عرفت ما ذكرنا من كلام الشيخ وما أفاده سيدنا الأستاد نقول : قد ذكرنا في بحث قاعدة لا ضرر ان المستفاد من روايات تلك القاعدة حرمة الإضرار كما عليه شيخ الشريعة قدس سره لا ما ذهب إليه المشهور من أن مفادها نفي الأحكام الضررية في الشريعة المقدسة وعليه لا موضوع للبحث حول تلك القاعدة في المقام وأما على تقدير الإغماض عن ذلك والالتزام بما ذهب إليه المشهور فلا بأس بالتمسك بتلك القاعدة لرفع الحرمة عن التصرف في مال الغير إذا كانت الحرمة موجبة للضرر كما لو توقف دفع الضرر عن النفس على الإضرار بالغير . وما في كلام الشيخ قدس سره وسيدنا الأستاد من أنه خلاف الامتنان على جنس الأمة مدفوع بأنا لا نفهم المراد من الجملة المذكورة فان المستفاد من تلك القاعدة ان جعل القاعدة في كل مورد امتناني بالنسبة إلى من تكون مجعولة له فإن كان المراد من جنس الأمة ان جعلها امتناني بالنسبة إلى كل واحد منهم فغير سديد فان انطباق القاعدة في كل مورد ليس امتنانيا لكل واحد من الأمة بل امتناني بالنسبة إلى من تنطبق عليه القاعدة فهذا الأشكال غير وارد نعم الاستدلال بالقاعدة يشكل من ناحية أخرى وهو ان عدم جواز التصرف في مال الغير ضرري وأيضا جواز التصرف في مال الغير ضرري غاية الأمر عدم الجواز ضرري بالنسبة إلى المتصرف والجواز ضرري بالنسبة إلى ذلك الغير وحيث إنه لا يعقل الجمع بين الأمرين ومن ناحية أخرى لا وجه لترجيح أحد الطرفين على الاخر تسقط القاعدة بالمعارضة وتصل النوبة إلى حرمه التصرف في مال الغير بلا أذنه ورضاه . هذا بالنسبة إلي قاعدة لا ضرر فعلى هذا لو توجه ضرر إلي الشخص وأمكن