السيد تقي الطباطبائي القمي

395

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ضعيفة سندا . وأما حديث الاحتجاج « ان من أكبر السحر النميمة يفرق بما بين المحتابين ويجلب العداوة على المتصافيين ويسفك بها الدماء ويهدم بها الدور ويكشف بها الستور والنمام شر من وطئ الأرض بقدمه « 1 » فهو ضعيف سند الإرسال . وأفاد المصنف قدس سره انه مع كراهة المقول عنه لإظهار القول عند المقول فيه يدل على حرمته جميع ما يدل على حرمة الغيبة . وفيه ان النسبة بين الغيبة والنميمة عموم من وجه فعند اجتماع العنوانين يترتب على كل واحد حكمه وعلى فرض الافتراق يترتب حكم كل واحد عليه لتحقق موضوعه في الخارج فانقدح بما ذكرنا عدم قيام دليل معتبر على حرمتها على الإطلاق ولكن مع ذلك كله لا يمكن الالتزام بعدم حرمتها قال سيدنا الأستاد لا خلاف بين المسلمين في حرمتها بل هي من ضروريات الإسلام وهي من الكبائر المهلكة الخ واللّه العالم بحقائق الأمور ونستجير به من الزلة . [ المسألة الخامسة والعشرون النوح بالباطل ] « قوله قدس سره : الخامسة والعشرون النوح بالباطل . . . » يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات المقام الأول في حكم النياحة بمقتضى القاعدة الأولية ومقتضى القاعدة الأولية النياحة إذا لم تكن معنونة بعنوان محرم كالكذب مثلا تكون جائزة تكليفا كما تصح المعاملة الواقعة عليها وضعا وقد دل بعض النصوص على جواز النياحة لاحظ ما رواه يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال لي أبي يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى « 2 » .

--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي المطبوع في النجف في المطبعة المرتضوية ص 185 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1