السيد تقي الطباطبائي القمي
396
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ولاحظ ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي صلى اللّه عليه وآله ان آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم فاذن لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان ، وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمها بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقالت : انعى الوليد بن الوليد * أبا الوليد فتى العشيرة حامى الحقيقة ماجد * يسموا إلى طلب الوتيرة قد كان غيثا في السنين * وجعفرا غدقا وميرة فما عاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذلك ولا قال شيئا « 1 » . المقام الثاني في بيان حكم النياحة تكليفا بمقتضى النص وقد وردت جملة من النصوص في المقام منها ما رواه الزعفراني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أنعم اللّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها « 2 » والحديث ضعيف بسلمة . ومنها ما روته خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين عليه السلام في حديث قال : سمعت عمى محمد بن علي عليه السلام يقول : انما تحتاج المرأة إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح 3 والحديث ضعيف بالإسال . ومنها ما رواه حسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى اللّه عليه وآله في حديث المناهي أنه نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه 4 . والحديث ضعيف .
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 2 ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) نفس المصدر الحديث 5 و 6 و 11