السيد تقي الطباطبائي القمي
388
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ملعونون على لسان محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » والحديث ضعيف بمحمد بن سنان . ومنها ما رواه قاسم بن سلام باسناد متصل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : لا تناجشوا ولا تدابروا معناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد بزيادته والناجش خائن والتدابر الهجران « 2 » والسند ضعيف . ومنها ما ارسل عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال لا يبيع أحدكم على بيع بعض ولا يخطب على خطبته وعنه صلى اللّه عليه وآله أنه نهى عن النجش « 3 » ولا اعتبار بالمرسل . الوجه الثاني : الاجماع وفيه انه مع احتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المقام لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا . الوجه الثالث : انه مصداق للغش والغش حرام ، وفيه انه على تقدير صدقه تكون حرمته بعنوان الغش لا بعنوان النجش مضافا إلى أن تحقق الغش يتوقف على تأثير كلام الناجش في السامع واقدامه على المعاملة والا فلا موضوع للغش كما هو ظاهر . الوجه الرابع : أنه موجب لإضراره وفيه أولا ان الدليل أخص من المدعى إذ يمكن أن لا يتضرر السامع بالمعاملة إذا فرض عدم كون المبيع أقل قيمة من الثمن المدفوع وثانيا ان المقدم بالمعاملة يتضرر باختياره وبإرادته وأما التلبيس فإن كان عبارة عن الغش فقد مر الكلام فيه وان كان عنوانا آخر فأي دليل على حرمته .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 4 ( 3 ) المستدرك الباب 37 من أبواب آداب التجارة الحديث 4