السيد تقي الطباطبائي القمي
38
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله فالظاهر إرادة حرمة البيع للاكل . . . » لا وجه لهذا التقييد بل مقتضى الإطلاق عموم الحكم فلاحظ . « قوله لحرمة البيع بل بطلانه . . . » ما يمكن ان يذكر في وجه حرمته تكليفا انه مصداق للإعانة على الإثم ويرد عليه أولا انه لا دليل على حرمة الإعانة وانما الدليل قائم على حرمة التعاون وهو قوله تعالى ( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) « 1 » وثانيا انه لا ملازمة بين البيع وتسليم المبيع الذي تتحقق به الإعانة وان شئت قلت بين عنوان البيع والإعانة عموم من وجه هذا بالنسبة إلى حرمته تكليفا وأما فساده وضعا فالظاهر أنه لا دليل عليه حتى فيما يكون البيع للأكل بل ولو على القول بحرمة الإعانة على الاثم إذ النهي على هذا الفرض تعلق بالعنوان الخارجي لا بعنوان المعاملة بما هي معاملة وبيع . [ الرابعة لا إشكال في حرمة بيع المني ] « قوله الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المنى . . . » في هذه المسألة فروع ثلاثة الفرع الأول انه إذا وقع المني خارج الرحم فهل يجوز بيعه أم لا فنقول القاعدة الأولية كتابا وسنة تقتضي جواز بيعه وضعا كما أن مقتضى اصالة الحلية جوازه تكليفا وما يمكن ان يكون وجها لحرمته وضعا اما نجاسته واما حرمة اكله واما عدم ترتب نفع عليه فيكون بيعه سفهيا واما كون اكل المال في مقابله اكل المال بالباطل وشيء من المذكورات لا يصلح ان يكون وجها للمنع . الفرع الثاني انه إذا وقع في الرحم فهل يجوز بيعه أم لا ؟ أما جوازه تكليفا فهو على طبق القاعدة الأولية وأما جوازه الوضعي فتارة نقول بأنه بعد وقوعه في الرحم يكون ملكا لمالكه الأول واما نقول بمجرد وقوعه في الرحم يصير ملكا
--> ( 1 ) المائدة 2