السيد تقي الطباطبائي القمي
39
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لصاحب الحيوان بالتبع . أما على الأول فلا مانع من بيعه أعم من أن يكون المشتري صاحب الحيوان أو غيره ولا يتصور مانع عن الجواز أما بلحاظ النجاسة فمضافا إلى عدم كونها مانعة لا يكون نجسا لفرض عدم خروجه ووقوعه خارج الرحم والنجاسات كالدم والمني وأمثالهما ما دام كونها في الداخل لا تكون نجسة والمفروض وقوعه في الداخل وأما الجهالة فلا تضر لعدم مدخلية الكم والكيف في المقام فلا يلزم الغرر مضافا إلى النقاش في كون الغرر مانعا عن الصحة وأما عدم القدرة على التسليم فتسليم كل شيء بحسبه والتسليم في المقام يكون الحيوان في يد المشتري فلو كان المشتري صاحب الحيوان فالامر ظاهر وأما لو كان غيره فأيضا يتم الامر بتسليم الحيوان إلى المشتري مع رضا صاحب الحيوان . وأما على الثاني فأيضا لا مانع عن بيعه بالتقريب المتقدم ذكره وأما الحديث المروي عن الجعفريات عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال من السحت ثمن الميتة وثمن اللقاح ومهر البغي وكسب الحجام الحديث « 1 » فضعيف سندا مضافا إلي امكان النقاش في الدلالة . الفرع الثالث بيعه قبل خروجه وهو الذي يعبر عنه بالعسيب والكلام تارة يقع من حيث القواعد العامة وأخرى من حيث النصوص الخاصة فيقع الكلام في مقامين أما المقام الأول فنقول مقتضى أصالة الحل جوازه تكليفا كما أن مقتضى أدلة صحة البيع جوازه وضعا والوجوه المتصورة لكونها مانعة عن صحته وجوازه قد ظهرت مما ذكرنا عدم تماميتها وقابليتها لاثبات المدعى . وأما المقام الثاني فقد وردت في المقام جملة من النصوص منها ما روي عن الحسين بن علي عن أبيه عليهما السلام في حديث ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 13 الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1