السيد تقي الطباطبائي القمي
374
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
قال سيدنا الأستاد في هذا المقام « بل حرمة هذا القسم من ضروريات الدين بحيث يعد منكرها خارجا عن زمرة المسلمين وانما الكلام في حرمة اللهو على وجه الإطلاق الخ » « 1 » . وعلى الجملة لا اشكال في حرمته في الجملة والكلام والأشكال في حرمته على نحو الإطلاق وما يمكن أن يذكر في تقريب حرمة اللهو مطلقا وجوه : الوجه الأول النصوص الدالة على أن الصلاة لا تقصر في السفر الذي يكون للصيد اللهوي بتقريب ان الصلاة لا تقصير في سفر المعصية وحيث إن الصيد اللهوى محرم فالسفر لأجله يكون سفر المعصية ومن تلك الأخبار ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عمن يخرج عن أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا يقصر ؟ قال انما خرج في لهو لا يقصر ، « 2 » وفيه انها لا دلالة في هذه الطائفة من النصوص على المدعى إذ لا تلازم بين تمامية الصلاة في السفر وكون السفر سفر المعصية بل يمكن ان يكون المقرر الشرعي على ما هو المعلوم عند الشارع من الملاك وجوب التمام في السفر الذي يكون لأجل الصيد اللهوي . ويؤيد المدعى بل يدل عليه انه إذا كان السفر لأجل أمور لهوية غير الصيد تقصر الصلاة على مقتضى اطلاق دليل قصرها في السفر اللهم الا ان يقال إن مقتضى قوله عليه السلام انما خرج في لهو لا يقصر عدم التقصير إذا كان السفر لهويا فان العلة تعمم الحكم كما تخصصه وتفصيل الكلام من هذه الجهة موكول إلى مجال آخر فلاحظ . الوجه الثاني : ما رواه الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام في
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص : 422 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1