السيد تقي الطباطبائي القمي
375
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
حديث شرايع الدين قال : والكبائر محرمة وهي الشرك باللّه وقتل النفس التي حرم اللّه إلى أن قال والملاهي التي تصد عن ذكر اللّه عز وجل مكروهة كالغناء وضرب الأوتار والإصرار على صغائر الذنوب « 1 » بتقريب انه عد في الخبر الاشتغال بالملاهي من الكبائر والملاهي جمع الملهى مصدرا أو الملهى وصفا لا الملهاة آلة لأنه لا يناسب التمثيل بالغناء . وفيه أولا ان الحديث ضعيف سندا وثانيا ان الموضوع المحرم في الرواية قيد بكونه صادا عن ذكر اللّه لا مطلق اللهو . ومثل حديث الأعمش من حيث المفاد ما رواه في كتاب عيون أخبار الرضا بأسانيده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال : الأيمان هو أداء الأمانة واجتناب جميع الكبائر وهو معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان إلى أن قال والمحاربة لأولياء اللّه والاشتغال بالملاهي والإصرار على الذنوب « 2 » والحديث ضعيف سندا فلا يعتد به . الوجه الثالث النصوص الدالة على حرمة استعمال آلات اللهو منها ما رواه إسحاق بن الجرير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ان شيطانا يقال له القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صاحبا بالبربط ودخل الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار « 3 » . ومنها ما رواه سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لما مات آدم شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم عليه السلام فكل ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذد به الناس فإنما هو من ذلك 4 .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 36 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 33 ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 100 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 5