السيد تقي الطباطبائي القمي
373
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومنها ما رواه الهيثم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك فنسأله فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل اللّه من كتاب « 1 » وهذه الرواية على تقدير عدم النقاش فيها من ناحية ابن إدريس تامة ومقتضاها حرمة تصديق الكاهن وأما حكم نفس الكهانة وتعلمها وتعليمها فلا يستفاد من الحديث واللّه العالم . ومنها ما رواه الكابلي قال : سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام يقول : الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس ( إلى أن قال ) والذنوب التي يظلم الهواء السحر والكهانة والأيمان بالنجوم « 2 » فان المستفاد من الحديث كون الكهانة من الذنوب التي تظلم الهواء والحديث ضعيف سندا . [ المسألة العشرون اللهو حرام ] « قوله قدس سره : العشرون اللهو حرام . . . » قال الراغب في المفردات « اللهو ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه يقال لهوت بكذا ولهيت عن كذا اشتغلت عنه » الخ وقال في المنجد « اللهو ما لهوت به وشغلك من هوى وطرب ونحوهما الشيء الذي يتلذذ به الإنسان فيلهيه » وعن مقاييس اللغة لابن فارس « اللهو كل شيء شغلك عن شيء » وعن تاج العروس « اللهو هو اللعب والعبث لأمر غير معلوم الفائدة » وعن روح المعاني للآلوسي « اللعب ما لا ثمرة فيه واللهو تشاغل الإنسان بما لا يعنيه » إلى غيرها من كلماتهم ولا اشكال ولا كلام في حرمة اللهو في الجملة فان الاشتغال بالملاهي والمعازف لا شبهة في حرمته .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الأمر والنهى وما يناسبهما الحديث 8