السيد تقي الطباطبائي القمي
37
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ما لا يأكل لحمه ويمكن ان يكون وجه النظر ان حمل اخبار المنع على خصوص عذرة الإنسان وحمل اخبار الجواز على الأرواث النجسة من باب الجمع التبرعي كما سبق في كلام المصنف لا من باب الالتزام . بالجواز في غير عذرة الإنسان . « قوله قدس سره الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة . . . » الأمر كما افاده فان مقتضى اطلاق قوله تعالى ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) وكذا قوله تعالى ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) جواز بيعها وضعا كما أن مقتضى أصالة الحل جواز بيعها تكليفا . « قوله قدس سره التي ينتفع بها . . . » قد ذكرنا انه لا دليل على اشتراط جواز البيع بكون المبيع ذا منفعة مقصودة . « قوله قدس سره الاكل لا مطلق الانتفاع » بل ولو مع حرمة مطلق الانتفاع إذ لا دليل على حرمة الوضعية في الصورة المفروضة . [ الثالثة يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف ] « قوله قدس سره الثالثة يحرم المعاوضة على الدم . . . » مقتضى القاعدة الأولية جواز بيع الدم وضعا وتكليفا وقد تقدم انه لا مجال لإثبات الحرمة للتمسك بالأخبار العامة ولا بالإجماعات المنقولة لعدم اعتبارها وأما حديث الواسطي رفعه قال مر أمير المؤمنين عليه السلام بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة نهاهم عن بيع الدم والغدد وآذان الفؤاد الخ « 1 » فلا اعتبار به سندا فلا يترتب عليه اثر .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2