السيد تقي الطباطبائي القمي
345
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
نعم لا يبعد أن يستفاد من حديث ابن جعفر ان الميزان توعيد اللّه على العذاب وهو ما رواه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الكبائر التي قال اللّه عز وجل : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ » قال التي أوجب اللّه عليها النار « 1 » هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يستفاد من بعض الآيات ان الكاذب يعذب وهو قوله تعالى وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ « 2 » فلاحظ . الفرع الثالث : ان الكذب حرام في الجد والهزل ولا يختص بالجد وذلك لإطلاق ما يدل على حرمته لاحظ ما رواه أبو بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ان العبد ليكذب حتى يكتب من الكذابين ، فإذا كذب قال اللّه عز وجل : كذب وفجر « 3 » فان مقتضى اطلاق قوله فإذا كذب قال اللّه عز وجل كذب وفجر عدم الفرق بين الجد والهزل . ولاحظ ما رواه ابن خلاد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يكون المؤمن جبانا ؟ قال : نعم . قيل ويكون بخيلا ، قال نعم قيل ويكون كذابا قال : لا . 4 ولاحظ ما رواه ابن مسلم « 5 » والكلام فيه هو الكلام . ويؤيد المدعى جملة من النصوص منها مرسلة سيف بن عميرة عن أبي جعفر عليه السلام قال كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فان الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير أما علمتم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ما يزال العبد يصدق
--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 21 ( 2 ) البقرة / 10 ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 138 من أبواب أحكام العشرة الحديث 10 و 11 ( 5 ) لاحظ ص : 340