السيد تقي الطباطبائي القمي

334

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

أضف إلى ذلك كله ان حرمة المال المأخوذ من القمار من الواضحات الأولية التي لا مجال للريب فيها . الفرع التاسع : انه هل يحل الرهن المجعول في اللعب بغير الآلات المعدة كما لو لعبا بالجوز مع الرهن ما يمكن ان يستدل به على الفساد وجهان : أحدهما ان المستفاد من الآية الشريفة « 1 » الدالة على عدم جواز اكل مال الغير يغير التجارة بطلان المعاملة الواقعة بالقمار ان قلت : ان الآية الشريفة تدل على جواز الأكل بالتجارة واللعب بغير الآلات المعدة لا يكون مصداقا للقمار كما مر فيدخل تحت عنوان التجارة عن تراض قلت أولا انه يحتمل كون التجارة عبارة عن البيع فغير البيع لا يكون تجارة وثانيا ان صدق التجارة ولو بمعناها الأعم على المراهنة محل الكلام والأشكال وبعبارة أخرى هل يمكن الجزم بصدق عنوان التجارة على اللعب بالخاتم مثلا . ثانيهما : ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل آكل وأصحاب له شاة فقال : ان أكلتموها فهي لكم وان لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا فقضى فيه أن ذلك باطل لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قل منه وما كثر ومنع عن أمة فيه « عن الغرامة ظ » « 2 » . فان المستفاد من الحديث بالفهم العرفي عدم جواز المراهنة في المؤاكلة وفسادها والحديث بأحد سنديه تام الا أن يقال الحكم الوارد فيه يختص بباب المؤاكلة ولا وجه لأسراء الحكم إلى جميع موارد المراهنة واللّه العالم . « قوله : نعم قد يبعد . . . » لم أفهم الفارق بين المقامين فان الانصراف المدعى في غير هذه الرواية إذا

--> ( 1 ) لاحظ 333 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الجعالة