السيد تقي الطباطبائي القمي
325
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
حرمة اللعب بالآلة غير المعدة مع الرهن . بقي شيء وهو انه هل يمكن أن يصدر من الإمام عليه السلام المحرم الواقعي في حال كونه جاهلا بالواقع أم لا ؟ ويقع الكلام في هذه الجهة في موردين المورد الأول : انه هل يتصور الجهل في الإمام أم لا ؟ ويمكن أن يقال بأنه عليه السلام عالم بالفعل بجميع العوالم وبكافة الأمور ولكن لا يكون موظفا أن يعمل على طبق علمه الواقعي بل وظيفته العمل على طبق الموازين الظاهرية وربما يقال إن علمه عليه السلام بالأمور إرادي ففي كل مورد يريد أن يعلم يكون عالما والا فلا وتفصيل البحث موكول إلى مجال آخر . المورد الثاني انه هل يمكن أن يصدر عنه المحرم الواقعي أو ترك الوظيفة الواقعية يأن يتوضأ بالمضاف عن جهل ويأتي بالصلاة الفاقدة للطهارة أو يشرب النجس إلى غير ذلك من موارد ترك الواجب أو فعل الحرام والإنصاف انه يشكل الالتزام به مع كونه معصوما طاهرا مطهرا بمقتضى آية التطهير فان ارتكاب المحرم سيما إذا كان الحرام من المعاصي الكبيرة اما ناش من الغفلة واما ناش من عدم المبالاة بالحكم الإلهي والا يكون مقتضى القاعدة الاحتياط والتورع وهل يمكن أن يتصور ذلك بالنسبة إلى مقامه الشامخ ؟ كلّا ثم كلا . وصفوة القول إن جميع ما ينافي العصمة منفى عنه بمقتضى آية التطهير الا ان يقال إن الكلام في الصغرى فان المستفاد من الآية الشريفة ان اللّه اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ان الذي اذهب عنهم عبارة عن الرجس الذي يعبر عنه في لغة الفرس ب ( پليدى ) فنقول هل يكون ارتكاب المحرم مع الجهل بالواقع رجسا كي ينافي آية التطهير ولقائل ان يقول إن الفعل المحرم رجس فلا يمكن ان يرتكبه المعصوم عليه السلام والأولى بل المتعين إحالة الأمر إلى الواقع وعدم الخوض في هذه المرحلة من البحث أعاذنا اللّه من الزلل .